المقررات الدراسية ..والصراع المزمن بين المذكرة والكتاب
نرى في مختلف جامعات العالم أن الكتاب هو الأهم في المقررات الدراسية والمناهج،حيثيقوم الأساتذة بطرح مراجع يقوم الطالب بالبحث والقراء فيها، ولكن لدى بعض طلاب الجامعات منظور آخر بالنسبة للمقررات والمناهج الدراسية، فنجد أن المذكرات المصورة تسيطر على عقول أغلبية الطلاب، ليكون السؤال الى متى سيستمر هذا الصراع بين المذكرة والمرجع؟ وهل هنالك خطة أو دراسة لفكرة الاستغناء عن المذكرات نهائياواعتماد الكتاب كمرجع وحسم هذا الصراع؟
المكتبة: الأفضل الكتاب ولكن المذكرات تعطينا دخل أكبرقال "سعد حسن " صاحب المكتبة في مجمع الكليات في أبو عريش: الأفضل هو الكتاب بحيث يمكن للطالب الاستفادة منه أكثر من المذكرة،فعلى سبيل المثال تكون هناك بعض المواضيع غير متضمنة في منهج التدريس ولكن تكون مفيدة للطالب.
وأوضح سعد: أن الأفضل لنا المذكرات وبالتالي نقوم بالتصوير وهذا يمنحنا دخل أكثر من بيع الكتب، لان الكتب محددة السعر مسبقا أما بالنسبة للمذكرات فإننا نكسب أضعاف رأس المال المستخدم في شراء الورق والحبر، والمذكرات ليست محددة لأنه يأتي الطالب ويسأل عن اسم المقرر ولكن لا ندري إلى أي تخصص أو كلية ينتمي هذا المقرر بالتالي فإن عدد المذكرات التي نقوم بتصويرها كبير جدا ولكن على حسب اسم المقرر نقوم بترتيب المذكرات على سبيل المثال هناك 80 مقرر للصحافة والإعلام من غير الكتب للمنتظمين واللذين عن بعد ،وهناك التربية البدنية حوالي 40_50 مقرر نقوم بتصويره من غير الكتب ، وأيضا الشريعة والقانون لهم مذكرات وكتب فهناك حوالي 24 مقرر للقانون نقوم بتصويره ولكن الكتب تتغلب أحيانا في كلية الشريعة والقانون،كذلك تخصص اللغة الانجليزية فعدد المذكرات قليل وهناك حوالي 21كتاب و7مقررات نقوم بتصويرها وغيرها من التخصصات ولكن لا نستطيع حصرها الآن.
ودائما يكون السعر المتوسط للمذكرة من 10 _ 20 ريال تقريبا وأحيانا يكون الحد الأعلى للمذكرة حوالي 35 ريال للمذكرة،وبالتالي كفائدة للمكتبة التصوير يكون هو الأفضل بكثير من الكتب، وأيضا اغلبية الطلاب يميلون إلى المذكرات أكثر من الكتب. وهناك بعض المذكرات تكون أغلى سعرا من الكتاب ولكن هذا نادر فالكتب تكون محددة السعر مسبقا ولكنها تحتوي على صفحات كثيرة وبالتالي يكون التصوير أغلى سعرا من الكتاب.
الطلاب وصراع المذكرات والكتب:
فيما يرى بعض الطلاب أن الكتاب أفضل لان المعلومات تكون كاملة ودقيقة،ويرى آخرون أن المذكرة مختصرة ورخيصة في سعرها وبالتالي يفضلونها على الكتاب، وأيضا لان المذكرة تبسط الموضوعات باختصار.
الطالب "قاسم القاسمي" اكد ذلك قائلا: أن كلاً من الكتاب والمذكرة توصل لنا نفس المعلومات ولكن المذكرة بشكل مختصر ومفيد أكثر من ناحية البحث عنها ولكن الكتاب تكون المعلومات فيه موسعة بشكل كبير وبعض المواضيع لا تكون متضمنة في منهج التدريس.
واختلف مع هذا الطرح الطالب "أكرم مجرشي" قائلا : أنا ارى أن الكتاب افضل لنا كطلاب، بحيث يقوم الكتاب بتقديم كافة المعلومات التي تفيدنا بشكل أكبر ومتوسع وأيضا تعودنا على طريقة البحث والقراء والتعمق أكثر في المعلومات ويمكن الرجوع للكتاب حتى بعد نهاية عملية التدريس فبالنسبة لي فأني احتفظ ببعض المذكرات من مختلف المستويات لأن المذكرات هي المقررة لنا بدل عن الكتب.
البروفسور "عبدالنبي" : دراستي الجامعية اعتمدت على الكتب
وعند عرض الأمر على البروفسور "عبدالنبي الطيب" الاستاذ بقسم الصحافة والاعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية اوضح ذلك قائلا: الكتاب هو الأفضل بلا شك، ونحن في السودان نعتمد اعتمادا كاملا على المكتبة بحيث يرجع الطالب لها في البحث عن الكتب والمراجع. أما المذكرات فلا تتيح ذلك،والحصول على العلم منها يعد غير كافيا، لان الطالب يكتفي بالمذكرة فقط وهذا اسلوب غير محبذ في التعليم الجامعي والتقاليد الجامعية، والأفضل الاعتماد على الكتاب، لأن الكتاب هو الأساس في العملية التعليمية والطالب نفسيا يكون أحرص في الحصول على الكتاب والاحتفاظ به من المذكرة.
ظروف عمل العميد حالت دون الحصول على رائية في هذه المسألة:
قمنا بتحديد موعد لقاء مع سعادة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور "عبدالعزيز الحكمي" ولم نتمكن من مقابلته لظروف تتعلق بازدحامه بالعمل المتعلق بتصريف امور الكلية، فالعملية التدريسية الأفضل فيها هو الكتاب لاشتماله على كافة المعلومات، والتوسع فيها ولكن يختلف الطلاب في تقبلهم للكتاب أو المذكرة، فهنالك من يتفق مع الكتاب وهنالك من يعارض فكرة الكتاب، ولكن استراتيجية الكلية هي من تحدد للطلاب طريقة العملية الدراسية للمقررات والمناهج،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق